Skip to content

Category: منوعات حول العالم

طالبة طب سورية تصاب بالذهول عندما ترى جثة أخيها أمامها في درس التشريح

taleba1
كانت طالبة الطب خولة ابنة العشرين عاماً تهمّ لتحضر درس التشريح الذي يضطر فيه الطلاب عادة للتعامل مع جثث بشرية حقيقية تستعين بها الجامعات لهذا النوع من الدروس. دخلت خولة الدرس لتفاجأ بأستاذ المادة المشرف عليها يقول بلهجة عامية “اليوم عندنا جثة طازة، انتو من الطلاب المحظوظين كتير”.

وعند إزالة القماش الأبيض عن الجثة كانت الصدمة، تمنّت خولة حينها لو لم تعش يوماً واحداً في حياتها، وألا تصل إلى تلك اللحظة التي ترى فيها أخاها جثة هامدة على سرير تجارب جامعتها.

كانت الجثة تعود لأخيها الذي فقدته العائلة منذ 3 سنوات لدى مروره على أحد الحواجز الأمنية التابعة لنظام الأسد في مدينة دمشق. أما آخر الأخبار التي وصلتهم، فكانت تتحدث عن تحويله إلى سجن صيدنايا العسكري، وطلبوا حينها من الأسرة مبالغ خيالية لرؤيته فقط، كان ذلك قبل عام.

وقفت خولة أمام جثة أخيها مذهولة وهي تتأمل وجهه الذي لا تخطئه أبداً على الرغم من فقدانه أكثر من نصف وزنه. تمالكت نفسها، وفق ما ذكرت العربية، فهي أدركت أن الإفصاح عن الأمر قد يلحق بها الأذى، فتظاهرت بالإغماء وتم إخراجها من القاعة.

لم تدفع خولة لرجال الأمن السوري قرشاً واحداً، ولم تكن لتعلم أن جداراً واحداً كان يفصلها عنه في تلك الكلية التي باتت بنظرها مقبرة لأشياء عدة، مقبرة حلمها بأن تصبح طبيبة، ومقبرة لأخيها الذي يرقد بسلام في خزان “الفورمول” جثة هامدة، ومقبرة للسر الذي لن تبوح به لأمها، فهي أضعف بكثير من مواجهة تلك السيدة التي تناجي الله عند كل فجر وليل وما بينهما بأن يكحل عينيها برؤية ابنها المفقود

المصدر  من هنا

تعرف الى علا هداية: الفتاة السورية التي أذهلت الأمريكيين

علا هداية
علا هداية

كانت علا هداية دائماً الأصغر. بدأت المدرسة الثانوية في سن الحادية عشر، وتخرجت في سن الخامسة عشر، وحصلت على درجة البكالوريوس من جامعة روتجرز قبل أن تبلغ الثامنة عشر. لذا عندما تخرجت هداية من كلية الطب، وأصبحت طبيبة في سن الواحد والعشرين، لم يكن دخولها برنامج التوليد وأمراض النساء في مدرسة روتجرز روبرت وود جونسون الطبية قبل أن تبلغ سن الـ 22  صفقة كبيرة.

على الأقل، ليس بالنسبة لهداية.

قالت هداية- التي ترعرعت في برينستون وهي من بين أصغر الأطباء في البلاد: “أن تصبح طبيباً هو تحدي مرهق بغض النظر عن عمرك. وأن تكون قادراً على تحقيق ذلك هو إنجازي الأكبر. وأنا أنسى غالباً أنني الأصغر”

وهنا قالت علا هداية: الرجل وراء تصميم هداية الثابت في حثها لمهنة الطب، هو والدها ذو الأصل السوري، وهو طبيب أيضاً، الذي شجع عاطفة ابنته نحو مهنة الطب منذ صغرها.

بينما كانت والدتها – وهي ربة منزل، تحمل شهادة في الهندسة الميكانيكية – تقضي وقت ما بعد المدرسة تعليم ابنتها الرياضيات المتقدمة ومهارات العلوم وكيفية التفكير التحليلي منذ أن كانت في سن الثامنة، و كان والدها هو من أقنع المسؤولين في المدرسة بالسماح لها بتخطي الصفوف وأخذ مناهج متقدمة.

قالت هداية: “إقناع المدارس كان من أكبر التحديات في كل هذا. لو لم يكن والديّ مثابرين للغاية عليّ، لما حدث شيء، ليس لقلة ذكائي، ولكن لأن تقدمي سيكون أبطأ بالتأكيد”.

تخطّت هداية الصف الثالث والخامس والسابع، وبدأت المدرسة الثانوية في سن الحادية عشرة. وتصف نفسها في ذلك الوقت بأنها شخص مولع بقراءة الكتب.

قالت هداية التي أصبحت مهتمةً أيضاً بالرسم والرسوم المتحركة: “لدي ذكريات عديدة على واحدة من أرائك المكتبة – عادة في الأيام الممطرة – لاستراق النظر في قراءة سريعة لرواية لهاري بوتر أو جين أوستن قبل انتهاء الاستراحة”.

عندما حان الوقت للذهاب إلى الكلية، قررت هداية بأنها تريد معرفة المزيد عن جذورها السورية؛ لذلك تخصصت بشكل رئيسي في الدراسات الشرق أوسطية وبشكل ثانوي في علم الأحياء.

منذ تلقيها العديد من الدورات المتقدمة في تحديد المستوى في المدرسة الثانوية، حصلت هداية تقدير السنة في الكلية، حتى  قبل أن تبدأ في برنامج التكريم في روتجرز.

بعد حصولها على درجة البكالوريوس في سن السابعة عشر، وقبل سن التصويت، قبلت هداية في كلية الطب بجامعة في ميشيغان، وهي واحدة من أقل من 300 طالب تم اختيارهم من بين أكثر من 4500 متقدّم. ووفقاً لمسح أجرته الجمعية الأمريكية لكليات الطب في عام 2012، كان فقط 2 من كل 1000 طالب في سن المراهقة، مثل هداية، عندما بدأت المدرسة الطبية.

قالت هداية (الأصغر في صفها)  بأنها ثابرت في دراساتها الطبية، ولم تعر اهتماماً لصغر عمرها. وأضافت: ولا واحد من  الذين عملت معهم كانوا على علم بعمرها.

كل ما عرفته هداية بشكل مؤكد – من المشاهدة طوال طفولتها عندما وازن الدها بين حبه للطب وحبه لعائلته – هو أنه لا يمكنها أن تتخيل متابعة أية مهنة أخرى.

قالت هداية – التي تجيد اللغتين العربية والاسبانية، ولديها اهتمام كبير في مسائل صحة المرأة: “من غير المحبب على الإطلاق ربط حياتك بشيء لست متحمساً له؛ لأنك لن تكون سعيداً أبداً”.

تساعدها هذه النظرة حالياً في الحصول على أيام طويلة كطبيبة مقيمة، وخاصة في الأوقات التي لديها واجب الاتصال ليلاً، وهو ما يعني وصولها إلى المستشفى في 05:30 مساءاً، والمغادرة في حوالي الساعة الثامنة في صباح اليوم التالي. ومرة أخرى، تجد هداية نفسها بأنها الأصغر سناً في برنامج إقامتها.

تقول هداية – التي ترغب في ممارسة مهنة الطب في مجتمع متنوع، حيث أنه يمكنها أن تساعد أولئك الذين يعيشون في المناطق المحرومة: “أنا لا أعير اهتماماً كبيراً لعمري. والشيء الأكثر تحدياً حتى الآن هو أنني أدرك أنني أعمل الآن كطبيبة وليس كطالبة”.

وقالت غلوريا باخمان من قسم التوليد وأمراض النساء والعلوم التناسلية في مدرسة الطب في روتجرز روبرت وود جونسون: لم يتم أخذ العمر في الاعتبار، عندما تم اختيار هداية للإقامة، على الرغم أن أساسها الأكاديمي وحبها – التي أظهرته  كواحدة من أصغر المتقدمين لدينا – كانا مثيرين للإعجاب.

بدلاً من ذلك، رأوا خريجة شابة في كلية الطب، لاعبة في الفريق بل وقائدة. فتاة من شأنها التواصل مع جميع المرضى، وتتمتع بأسلوب إنساني ومهتم بالآخرين.

قالت باخمان: “يضطر المقيمون إلى التفكير وهم على أقدامهم، وهذا هو ما هو يميز علا هداية. ولا يتعلق كل شيء بالعمر بالنسبة لعلا. إنها الطبيبة الذي أريد أن أذهب إليها كطبيبة نسائية ومختصة في التوليد”.

مصدر المقال من هنا